محمد اسحاق مدني
110
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
ما الذي تعود بالمرأة بعد التحليل ؟ من طلق طلقة واحدة أو اثنتين ، فنكحها زوج غيره ودخل بها ثم نكحها الأول ، بنى الأول عند المالكية والشافعية والحنابلة على ما كان من عدد الطلقات أي فتعود إليه ما بقي له من الطلاق فلو طلقها ثلاثا ثم نكحها بعد زوج غيره ، استأنف عدد الطلقات كنكاح جديد أي فتعود له بطلقات ثلاث . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف الزواج الثاني يهدم مطلقا ، فتعود بطلقات ثلاث للزوج الأول ، سواء أكان زواجها بزوج ثان بعد الطلقتين أم بعد الثلاث ، لأنّ النبي ( ص ) قد سمى في حديث عليّ ( رض ) الزواج الثاني محلِّا « 1 » . طلاق المريض إذا ذا طلق المريض امرأته ثلاثا أو واحدة بائنة ، ثم مات وهي في العدة فلا ميراث لها منه في القياس وهو أحد أقاويل الشافعي ( رض ) وفي الاستحسان ترث منه وهو قولنا وقال ابن أبي ليلى وإنْ مات بعد انقضاء العدة ، ترث منه مالم تتزوج بزوج آخر وهو قول الشافعي ( رح ) وقال وان مات بعد ما تزوجت بزوج آخر فلها الميراث منه وجه القياس أنّ سبب الإرث انتهاء النكاح بالموت ولم يوجد لارتفاعه بالطلاق والحكم لا يثبت بدون السبب كما لو كان طلقّها قبل الدخول ولان الميراث يستحق بالنسب تارة وبالزوجية أخرى ولو انقطع النسب لا يبقى استحقاق الميراث به سواء كان في صحته أو في مرضه فكذلك إذا انقطعت الزوجة وعن الشعبي إن أم البنين بنت عينية بن حصن الفزاري كانت تحت عثمان بن عفان ( رض ) ففارقها بعد ما حوصر فجاءت إلى علي ( رض ) بعد ما قتل وأخبرته بذلك فقال تركها حتى إذا أشرف على الموت فارقها وورثها منه « 2 » .
--> ( 1 ) حاشية الفقه الإسلامية وأدلّته ج 7 ص 389 . ( 2 ) المبسوط ج ص 155 .